الشيخ محمد آصف المحسني

15

مشرعة بحار الأنوار

الأولوية المذكورة حتى من الأنفس عند العقل والعقلاء ، على أنه لا علم لنا بانفاقه ( ص ) على ضياع الأموات فضلا عن انفاق سائر الأئمة التي لم تصل إليهم الحكومة . وعلى كل : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم تعبداً بالقرآن لا لأجل ما في الرواية ثم إن تقسيم بيت المال بالسوية ليس بواجب على الاطلاق ، بل لابد من تقسيمه على الأولويات التي يراها الامام . على أن أمير المؤمنين انما يقسم بالسوية بين ساكني المدينة والكوفة وأين هذا من تقسيمه بين المسلمين قاطبة ولو صرف بيت المال على تجديد الطرق بين البلاد مثلًا أو غيره من الأمور العامة المتعلقة بجميع الناس أو على الناس في كل بلد متساوياً ، لكان أقرب إلى العدل بين جميع الشعب ، واما ان أمير المؤمنين لِمَ لم يفعل هذا ورجح ساكني دار الخلافة على غيرهم فلا أدري سببه وهو - روحي له الفداء - اعلم من غيره وارغب في العدل . الباب 14 : في آداب المعاشرة مع الامام ( 27 : 254 ) فيه ستة روايات خامستها معتبرة ، المناسب لعنوان الباب ، الروايتان الأخيرتان لكن الأحسن استعمال جملة - صلى الله عليه - في خصوص النبي ( ص ) احتراماً لمقامه الاعلى من مقام الإمامة وان كان استعماله في حق الامام جائزاً . واما الأوليان فالظاهر عدم الاختصاص بهم ( عليهم السلام ) وأما الوسطان فأولاهما ضعيفة مصدراً وثانيتهما مرسلة . ولا ظهور قوي للأولى في عدم جواز دخول الجنب في بيوت الأنبياء ، والثانية لا قائل بها فان المنهي عنه دخول الجنب بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء